يرجا من الأعضاء المشاركين بأبحاثهم المحافظة على التوثيق والأمانة العلمية
"لنعمل على : إرضاء الدَّيان. . . وبناء الإنسان . . . وحماية الأوطان" د.محمود عكام .
يمنع كتابة أي مشاركة بغير العربية الفصحى

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
أحمد القدور
المدير العام
المدير العام
الحالة العلمية : مدرس لغة عربية
الدولة الدولة : سوريا
الهوايات : القراءة والبحث
عدد المساهمات : 239
نقاط : 9767
تاريخ التسجيل : 25/10/2009

مشكلة ضعف الإنتاج الإبداعي للأستاذ الجامعي العربي في محيط تخصصه

في 2009-11-05, 12:53
ورقة بحثية مقدمة لندوة تنمية أعضاء هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي- التحديات والتطوير
كلية التربية – جامعة الملك سعود
في الفترة ما بين 2-3/11/1425هـ

مشكلة ضعف الإنتاج الإبداعي للأستاذ الجامعي العربي في محيط تخصصه: بواعث المشكلة وتجلياتها

د. عبدالله البريدي
أستاذ إدارة الأعمال المساعد - الكلية التقنية في بريدة – السعودية
البريد الإلكتروني: beraidi2@yahoo.com



ملخص البحث
تناقش هذه الورقة البحثية مشكلة ضعف الإنتاج الإبداعي للباحث العربي في محيط تخصصه، وتستهدف تحديد الأسباب الكبرى التي أنتجت هذه المشكلة في المحيط الأكاديمي العربي، كما تستهدف إبراز أهم تجليات تلك المشكلة. وقد اتبعت هذه الورقة المنهج الوصفي في إطار ما أسمته بالنقد الثقافي الحضاري. وقد خلصت الورقة بعد بيان أهمية الإبداع في المجال البحثي إلى تحديد ثلاث أسباب رئيسية لضعف الإنتاج الإبداعي تتمثل في: (1) عدم الانبثاق من الإطار الحضاري العربي الإسلامي، (2) افتقاد الإطار المعرفي (الإبستمولوجي) الإسلامي، (3) ضعف بيئة الإبداع في الساحة الأكاديمية والبحثية العربية. وحددت الورقة أربعة مظاهر لمشكلة ضعف الإنتاج الإبداعي وهي (1) عدم تشجيع كتب مناهج البحث العربي للإبداع، (2) تأكيد نتائج بعض الأبحاث العربية على قلة الاهتمام بالإبداع، (3) غلبة الأسلوب الكمي في البحث العربي، (4) ضعف الأنفة الثقافية لدى الباحثين العرب. وتقترح هذه الورقة مصطلح "الأنفة الثقافية" ليعكس مستوى قناعة وقبول الأكاديميين العرب ثقافياً وحضارياً ونفسياً ونظرياً لتبني نماذج ونظريات فلسفية ومعرفية لا تتناغم مع المركّب الحضاري العربي الإسلامي. وقد بلورت الورقة بعض التوصيات الهامة للأبحاث المستقبلية وللمؤسسات العلمية والثقافية العربية.
مدخل: الإبداع في فضاء البحث العلمي
يعد الإبداع شرطاً أكيداً للإنتاج البحثي الأصيل وسمة رئيسة للإسهامات العلمية الرائدة والمفيدة في شتى المجالات والتخصصات، حيث يتوفر الإبداع على مجموعة من المهارات والخصال تمكن الباحث من التحليق في فضاءات جديدة وتكسبه القدرة التفكيرية والنفسية اللازمة للاقتحام الجريء والذكي لحدود فلسفية ومنهجية ومعرفية جديدة ليتوصل من خلال ذلك كله إلى إنتاج "الجديد المفيد" في مجالات التنمية المتنوعة التي باتت تمتلئ بالعلاقات التشابكية بين عوامل ومتغيرات على درجة كبيرة جداً من التعقيد، الأمر الذي يؤكد على أهمية اتصاف الباحثين بخاصية المرونة والتي تعد من أهم خصائص المبدعين بجانب خصائص الطلاقة والأصالة والحساسية تجاه المشكلات (وهي ما يعرف بأدبيات الإبداع بخصائص التفكير التشعبي Divergent Thinking ، انظر مثلاً: Guilford, 1968 )
وإذا ما تقرر أهمية التفكير الإبداعي في مجال الأبحاث العلمية، فإننا نظفر بتفسير لسر الاهتمام المتزايد الذي نجده من قبل بعض المعنيين والمتخصصين في مناهج البحث العلمي بملكة الإبداع كمهارة وخصلة للباحث "المتميز" أو "المنتج"، يظهر ذلك في مستويات متعددة أوضحها التأكيد النظري على أهمية ذلك وبصورة مكثفة في كتب مناهج البحث في الأدبيات الغربية، ومع الإقرار بذلك الاهتمام بالإبداع في كتب الغربيين، إلا أن الباحث رصد عناية أكبر من الغربيين أنفسهم بالتفكير النقدي (انظر مثلاً: Robson, 1993; Greenfield, 1996; Goodwin, 1998) .

أهداف الورقة البحثية
تستهدف هذه الورقة بشكل رئيس التأكيد على أهمية اتصاف الإنتاج البحثي بالإبداع كشرط للأصالة والإسهام المباشر في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، كما تستهدف الورقة الوقوف على الأسباب الكبرى التي لم تنل من الباحثين العرب عناية كافية والتي من شانها أنها تلد مشاكل متعددة منها ضعف الممارسة الإبداعية للأستاذ الجامعي العربي وتغذية من ثم أسباب ضعف الإنتاج الإبداعي لديه، وتجهد الورقة إلى إبراز أهم المظاهر التي تدل على تجذر تلك المشكلة في الساحة الأكاديمية "الأكاديميا" العربية.

منهجية البحث
يتكئ هذا البحث على المنهج الوصفي في إطار ما يمكننا تسميته بمنهج "النقد الثقافي الحضاري"، حيث يعمد الباحث إلى وصف الظاهرة موضوع الدراسة بشكل تحليلي يمكّن من الوقوف على أسبابها ومظاهرها، وذلك في ضوء فهمنا لتموضع ووظيفة الثقافة في مسار التحضر، وإدراكنا لسير الأمة العربية الإسلامية وتقلباتها في هذا المسار.
و قد يكون من المتعين علينا الإشارة إلى أن "النقد الثقافي" يعتني بممارسة العمل النقدي داخل أروقة الثقافة الواحدة، كالنقد داخل الثقافة العربية الإسلامية. بينما يعمل "النقد الحضاري" على رفع سقف النقد الثقافي وتوسيع دائرته ليشمل تموضع وحركة الأمة ذات الثقافة الواحدة في خضم المسار الحضاري وتفاعلها مع الحضارات الأخرى. أي أننا نمارس العمل النقدي في ضوء مستويات متعددة من التحليل. الأمر الذي يبين سر وفلسفة الجمع بين مصطلحي الثقافة والحضارة في هذا السياق. ويقترح بعض الباحثين العرب بعض المصطلحات ذات البعد التكاملي في العمل النقدي، والتي تشبه في بعض جوانبها المصطلح الذي أوردناه آنفاً، فمثلاً يطرح الباحث المغربي مصطفى محسن (2002) مصطلح "النقد متعدد الأبعاد".
ومع استفراغ الوسع لاتباع المنهج الوصفي في إطار النقد الثقافي الحضاري، لا تدعي هذه الورقة أنها حققت نجاحاً كبيراً في القيام بهذه المهمة العسيرة. ويتوجب علينا هنا التأكيد على أهمية وجود محاولات جادة في سبيل رسم الإطار النظري والمفاهيمي للحركة النقدية الثقافية الحضارية.
أسباب ضعف العناية بالإبداع في البحث العربي:
عمدت بعض البحوث العربية إلى التنقيب عن معوقات الإبداع في البيئة العربية بمكوناتها ومستوياتها المختلفة، حيث ركز بعضها على معوقات الإبداع في الثقافة العربية (سليمان، 1983)، وبعضها الآخر تمحور وهو الأغلب حول معوقات الإبداع في المنظمات الإدارية وخصوصاً الحكومية (العواجي، 1406هـ؛ صقر، 1993؛ عساف، 1995؛ ذياب وآخرون، 1995؛ هيجان 1999 ). وثمة أبحاث أخرى طرقت موضوعات أخرى غير أنها لامست موضوع الإبداع في البيئة البحثية العربية بوجه أو بآخر (زاهر، 1996). وفي الجزء القادم نسلط الضوء على أبرز الأسباب الكبرى التي ساهمت – من وجهة نظر الباحث – في ضعف الأداء الإبداعي في البحث العربي وذلك وفق منهجية البحث وذلك في العناوين التالية:


1. عدم الانبثاق من الإطار الحضاري العربي الإسلامي
قلة العناية بالمسألة الحضارية في فضاء البحث العربي يؤدي – ضمن آثار خطيرة أخرى - إلى ضعف ارتسام مفردات المشروع الحضاري العربي الإسلامي في ذهنية ووجدان الباحث العربي، ومن ثم ضعف إمدادات ذلك المشروع لروح وعقل الباحث العربي، ونخص الإمدادات التي تمت بصلة إلى مسائل وقضايا البحث والتنقيب والتجريب في بنية المعرفة في شقيها الإنساني والكوني. وضعف الارتسام المشار إليه آنفاً قد يكون ضعفاً عاماً بمعنى انعدام أصل وصورة مشروع التحضر في ذهنية ووجدان الباحث العربي، وربما يكون ضعفاً جزئياً يحدث من جراء انعدام وجود الوشائج المعرفية والمنهجية بين مفردات ومقتضيات ومنطلقات مشروع التحضر وعملية الممارسة البحثية في جوانبها المختلفة.
ومثل ذلك الضعف يؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى فقدان الباحث العربي "للبوصلة والشحنة و الحضارية" التي تهديه وتعينه على تغذية سيره البحثي وتأملاته الفلسفية والفكرية والمنهجية الرامية إلى تلمس سبل النهوض الحضاري. إن عدم صدور الباحث العربي من مشروع حضاري يؤمن بمنطلقاته ومفرداته، ويتطلع إلى بلوغ مراميه وغاياته يفقد ذلك الباحث الشعور بالتحدي الحضاري، ذلك الشعور الدافق الذي يكسبه طاقة روحية وعقلية ضخمة تحفزه على العمل والإنتاج وتشعره بلذة مميزة للإنجاز وتمنحه نكهة فريدة في تحقيقه لذاته الفردية والجمعية. أما الباحث الفاقد لذلك الشعور فإنه يقف حتماً عاجزاً عن التزود بأكثر من وقود "تحدٍ شخصيٍ"؛ يدفعه إلى العمل البحثي بتثاقل نفسي ووجداني، وخمول فكري وعلمي، حيث أنه قد يرى أن أبحاثه مجرد وسيلة لتحقيق ذاته وحصوله على ترقية علمية أو نحو ذلك!
ثمة إشكاليات ضخمة في الفكر العربي المعاصر، كان من شأنها التأثير البين على الفكر المنهجي البحثي العربي، وقد آن الأوان - كما يرى الباحث – إعادة النظر والمطارحة لتلك الإشكاليات بأدوات التحليل الحضاري، الأمر الذي يقتضي – ضمن أمور أخرى - مدارسة تلك الإشكاليات في إطار يأخذ بعين الاعتبار والتفحص تموضع الأمة العربية الإسلامية في المسار الحضاري (البريدي، 2000)، إذ أن تحديد الموضع الحضاري يعين على تشخيص الأدواء الثقافية المتجذرة في بنية التحضر/التخلف في مجتمعاتنا، تشخيصاً دقيقاً يراعي مقتضيات وحيثيات المرحلة التي تعايشها الأمة العربية الإسلامية في جوانبها المختلفة، مما يمنحنا نظراً أثقب وسبراً أعمق لأصل المشكلة ولبها.
وبخصوص الموضع الحضاري، يرى البعض أن الأمة بدأت تدخل أولى مراحل بلورة مشروعها الحضاري. وفي هذه المرحلة تتراكم أكداس من الأفكار غير أنها لا تستثمر بصورة كبيرة، لأن هذه المرحلة – كما يقول المفكر السعودي د. محمود سفر (1989:96) - من طبيعتها أنها تختزن " طاقة وضع " تتشكّل بعد فترة " كطاقة حركة"، وهذه المحصلة أو النتيجة ُتدرك بداهة... كطفل يلتهم سماعاً بأذنه كلمات لا تعدو أن تكون رموزاً وإشارات مبهمة، لتتحدر إلى عقله فيهضمها بعد أن تغمرها الخبرة المتراكمة بأنزيماتها، لتستحيل بعدُ إلى كلمات ومصطلحات ذات مغزى تبعث عقله على تفكير منتج يثمر سلوكاً محدداً... ومن رام وصول الأمة إلى طاقة الحركة دون المرور بطاقة الوضع فهو كمن رام طفلاً رضيعاً مكلماً للناس في مهده !! (البريدي، 2000)
ومن أبرز الجدليات التي يجب مدارستها في ضوء التحليل الحضاري لقضايانا الثقافية ومنها المنهجية، جدلية يمكننا عرضها عبر فرضيتين متقابلتين/متضادتين هما: فرضية "الفروق الحضارية" مقابل فرضية "البعد الإنساني المشترك". بمعنى آخر نحن مواجهون بأسئلة جوهرية منها:
 هل ثمة ضرورة منهجية ملزمة تقضي بمراعاة "الفروق الحضارية" عند ممارسة العمل الفكري والبحثي؟
 هل ثمة بذرة مميزة للتحضر تختلف بحسب التربة الثقافية للشعوب والمجتمعات تؤدي إلى اختلاف العملية التاريخية والجغرافية والإنسانية والميكانيكية للتحضر؟
 ألا يوجد قاسم مشترك واحد بين البشر بغض النظر عن إطارهم الثقافي يقلل من شأن أهمية مراعاة "الفروق الحضارية"؟
 هل يختلف المنهج البحثي باختلاف الفرضية التي ينبني عليها؟
والباحث يؤكد على أن المركّب الحضاري لأي أمة من الأمم – والذي ينتظم المفردات العقدية والقيمية والأخلاقية والفكرية والتاريخية – يصبغ الفضاء الثقافي بلون مميز، ينعكس في تشكيل طرائق التفكير وصناعة أنماط الشخصية ونحت السلوك الإنساني، وكل ذلك يقوم على نظرة الإنسان الكلية وهدفه الأسمى في هذه الحياة، وتقرير هذا لا ينفي البتة وجود قدر مشترك فيما بين الحضارات والثقافات المختلفة في بعض تفصيلاتها خاصة تلك التي تتصل بالطبيعة الإنسانية الصرفة، وألمح إلى أن ذلك القدر المشترك قليل لتأثير البرمجة الأيدلوجية لا سيما على البعدين العقلي والأخلاقي و بصورة كبيرة.
وقد يكون بدهياً بعد ذلك كله أن يتملكنا استغراب من إهمال البعض لتأثير ذلك المركّب على الفضاء الفكري والبحثي، فتراهم يتكاسلون عن إبداع نماذج معرفية ونظريات إنسانية واجتماعية ووسائل قياس تحظى بالثبات والصحة في إطار ثقافتهم، كل ذلك يتم بحجة الإفادة من الإرث الإنساني المشترك متجاهلين البعد الديني والأيدلوجي للحضارات المختلفة، أي أنهم يتجاهلون مبدأ "الفروق الحضارية".
2. افتقاد الإطار المعرفي/ الإبستمولوجي الإسلامي
يعيش البحث العربي أزمة معرفية/ إبستمولوجية حادة، إذ لا يزال يفتقد للأساس أو الإطار المعرفي والمنهجي بل وحتى الإجرائي، حيث لا يزال البحث العربي يفتئت على الموائد المعرفية والمنهجية والإجرائية الغربية، وتتعقد الإشكالية بسبب عدم اكتراث بعض الباحثين العرب للبعد المعرفي الذي يبحث مسألة ضخمة، بل هي مسألة المسائل في هذا الإطار، حيث يعالج ذلك البعد المعرفة الإنسانية من حيث ماهيتها وكيفية الحصول عليها والتثبت منها وفق فلسفة منهجية وإجراءات عملية محددة . وغياب الإطار المعرفي أدى إلى حالة "ارتهان معرفي ومنهجي" للعقل العربي، وهذا يفسر - من وجهة نظر الباحث – ويوضح السبب الأكبر والمباشر لضعف الممارسة الإبداعية في مختلف العلوم ومنها العلوم الاجتماعية، كما أسهم في ضعف الإفادة المستنيرة من خصلة صبغ الإسلام بها العقل المسلم وهي "الوسطية الذهنية"، والتي تعد – في رأي الباحث – الخصيصة الأبرز للعقل المسلم. وهذه الخصيصة على درجة كبيرة من الوهن في الذهنية الغربية، حيث تتميز الفلسفة الغربية - القديمة والحديثة – بافتقادها للوسطية وميلها الكبير صوب التطرف في هذا الجانب أو ذاك، لدرجة أضحى الفكر الغربي معها يتسم بطابع ثنائي اختزالي دوغمائي متطرف Dogmatic Thinking وهنا نجد انعكاساً واضحاً لهذه الثنائية في موجات الفلسفات المتعارضة والحروب المعرفية والفلسفية Paradigm Wars ، تلك الحروب الشعواء التي دارت وما تزال تضطرم أوارها بين كبار منظري وفلاسفة الفكر الغربي في مسائل فلسفية كثيرة، جعلت كثيرين منهم يؤمنون بأنه لا مجال للجمع بين فلسفتين أو منهجين (كالمنهج الكمي والكيفي مثلاً) في بحث واحد لتعارض منطلقاتهم الإبستمولوجية وهي ما يسمى في أدبياتهم بفكرة التعارض والتضاد Incommensuarbility or Incompatibility Thesis (سأشير لاحقاً إلى بعض الآثار المباشرة لافتقاد الإطار المعرفي والمنهجي على الإبداع في البحث العربي).
3. ضعف بيئة الإبداع في الرواق الأكاديمي والبحثي العربي
جهدت بعض البحوث العربية إلى تحديد أهم الأسباب التفصيلية التي تقف وراء انحسار الممارسة الإبداعية في مجال البحوث العلمية والتي يمكن إرجاعها إلى سبب رئيس يتمحور حول ضعف بيئة الإبداع داخل الأروقة الأكاديمية والبحثية في العالم العربي، من جراء انخفاض منسوب الإيمان بحتمية العمل الإبداعي في صناعة الأبحاث و إنتاج المعرفة والذي أنتجه غياب حقيقة أن الإبداع مقوم أساسي في مشروع التحضر العربي الإسلامي. وقد كان لضعف الإيمان بأهمية العمل الإبداعي انعكاسات خطيرة، إذ أنه مولد ضخم لجملة من الأسباب الفرعية التي راحت تغذي ثقافة اللإبداع، ثقافة "الترحيب الميكانيكي بالأفكار" بدلاً من صناعتها. وتشمل الأسباب الفرعية قائمة طويلة، يعود بعضها إلى جوانب متعلقة بعملية إعداد أو بناء الباحث العربي، مهاراته والتي تتضمن مهارات التفكير الإبداعي من الأصالة والطلاقة والمرونة كما تتضمن المهارات البحثية والمعارف المتخصصة، ويعود بعضها لضعف تشجيع الدافعية الداخلية والتي تعتبر لبنة أساسية في أي إنتاج إبداعي، حيث يقوم الإبداع على قوة الشحن الداخلي للعملية الإبداعية أكثر من أي عامل خارجي (كالمال والجاه والمنصب والشهرة) مع أننا لا نخرج الإنسان المبدع من إنسانيته ولا ننزعه منه طينيته، غير أنه إنسان مثابر منتج، مشحون بدافعيته الداخلية، مجافٍ للتفكير المألوف، ومنجذب إلى الغموض والمركب والمعقد ليفكك طلاسمه وألغازه، لينغمس بعد ذلك كله بلذة إنجازه وتفوقه على نفسه وأقرانه.
تجليات ضعف العناية بالإبداع في البحث العربي
يتوجب علينا منهجياً بعد إيرادنا لجملة من الأسباب الكبرى التي نعتقد أنها أدت إلى ضآلة تشجيع البحث العربي للإبداع أن نورد جملة من المظاهر التي تدلل على تلك الفرضية، وذلك عبر المحاور التالية:
1. كتب مناهج البحث العربية لا تصنع الإبداع ولا تحث عليه:
تجسد كتب مناهج البحث - من وجهة نظر الباحث - دليلاً صلباً لتأكيد أو نفي تلك الفرضية الخاصة بأهمية الإبداع في البحث العربي، وذلك لأسباب من أهمها أن هذه الكتب لا يضعها عادة إلا ذوو الخبرة البحثية الطويلة، والذين تمرسوا على مناهج البحث العلمي، وخبروا فلسفته وطرقه وأدواته، وأدركوا صعوباته ومشاقه، واستوعبوا ما يجب على الباحث المبتدئ أن يتحلى به من الخصائص وما يتوفر عليه من المهارات، ينضاف إلى ذلك أن أغلبية كتب مناهج البحث العربي توجه إلى "الباحثين المبتدئين" من طلاب الدراسات العليا ونحوهم، كما أن غالبية أولئك الكتّاب هم من الطبقات القيادية في مجال البحث العربي في جامعاتهم ومؤسساتهم البحثية. وللبرهنة على ما تقدم نورد مثالاً واحداً، حيث يقول فؤاد أبو حطب وأمال صادق – وهما من قيادات البحث النفسي في العالم العربي – في مقدمة كتابهما المنهجي " إن هذا الكتاب – في بداية المطاف ونهايته – هو تسجيل لخبرة عمر أكاديمي في التدريس الجامعي، آثرنا أن ننقلها للباحثين وطلاب البحث لعلها تعينهم وتعيننا على تحقيق أكبر قدر ممكن من الدقة في بحوثنا التربوية والنفسية والاجتماعية" (أبو حطب، صادق، 1991: س).
و مما يشير إلى ضعف اهتمام مؤلفي كتب المنهجية العرب بمهارات ومقومات وبيئة الإبداع عند إعدادهم و "هندستهم"- كما في تعبير الباحثة الهام عبيد (1997) - لطلابهم، طلاب اليوم وباحثي المستقبل، احتواء كتبهم على جملة من الإرشادات والنصائح لتلك الفئة من الباحثين، بما ذلك لفت أنظارهم إلى خصائص ومهارات الباحث العلمي، والتي تخلو في الأغلب الأعم من أي إشارة إلى قضية الإبداع أصلاً. ويتضح ما قررناه ويتأكد بمطالعتنا لجملة كبيرة من كتب المنهجية العربية، حيث لا نجد إلا انعكاساً خافتاً لأهمية الإبداع في البحث وهذا على أحسن الأحوال (أنظر مثلاً: غرايبه وآخرون، 1981؛ حسن، 1996).
2. أبحاث عربية تؤكد ضآلة الاهتمام بالإبداع:
وللبرهنة على ضآلة الاهتمام بملكة الإبداع كمهارة للباحث العربي، نثبت بعض نتائج الأبحاث العربية في هذا الاتجاه. أجرت الباحثة عبيد (1997) بحثاً استهدف تحديد خصائص الباحث العلمي والمهارات اللازمة له وذلك من وجهة نظر عينة من أعضاء هيئة التدريس العرب (وبشكل أكثر تحديداً أعضاء هيئة التدريس بكليات التربية في الكويت) خلال العام الدراسي 1996-1997. وقد حددت الباحثة 28 مهارة أطلقت عليها اسم "المهارات البحثية والمعرفية" والتي تعكس – بحسب رأي الباحثة - مجموعة من المعارف والمهارات البحثية التي يمتلكها الباحث أثناء مرحلة "تصنيعه" و"هندسته" من أجل تمكينه من القيام بالبحث العلمي بالصورة المتوقعة. وأكثر ما يهمنا في هذا الموضوع أن الباحثة ضمنت تلك المهارات البحثية والمعرفية خاصية "عقلية إبداعية". وقد جاءات النتائج لتؤكد على أن تلك الخاصية قبعت في ذيل القائمة حيث احتلت المرتبة 26 من حيث الأهمية يليها مهارتي "استخدام الكمبيوتر" و "البحث المكتبي"، وقد جاء في المقدمة جملة من المهارات منها: الأمانة العلمية، ودقة الملاحظة، والعمل البحثي الجماعي، واختيار وتحديد مشكلة البحث، والقراءة الانتقائية، والقدرة على الاستنتاج، والوعي بأنواع مناهج البحث العلمي، والمرونة الفكرية (البعد عن التعصب والقدرة على تغيير أو تعديل فكرة). ومع ذلك كله يسعنا القول بأن ثمة صحوة فكرية بدأت تتشكل في محيط البحث العربي تتجسد بمطالبات بعض الباحثين العرب بضرورة الانتقال بالبحث العربي وتجاوزه للأطر الضيقة التي تتمحور حول القيام بعمليات "الرصد والوصف"، وحتمية الانطلاق الخلاّق إلى "التفسير والنقد والإبداع" (زاهر، 1996:47).
3. غلبة الأسلوب الكمي في البحث العربي:
يسود وبشكل واضح البحث الكمي مختلف تخصصات العلوم الاجتماعية، وجلي أن البحث الكمي يعجز اقتحام مجالات معرفية جديدة بتكوين وتطوير نظريات ونماذج جديدة، إذ لا يسع هذا اللون من البحث إلا القيام بوظيفة "المختبر" و "المجرب" لإبداعات الآخرين، من خلال اختبار نظرياتهم أو نماذجهم القائمة، من خلال بلورة جملة من الفرضيات المستمدة بشكل مباشر أو غير مباشر من تلك النظريات والنماذج. وفي هذا السياق، يذكر بعض الباحثين أن البحث العربي تضخمت فيه أداة البحث (كالاستبيان في البحث الكمي) لدرجة أنها أصبحت هي جوهر البحث بدلاً من النظرية أو النموذج، "وتحول الباحث الاجتماعي إلى أداة معاونة للحاسب الآلي"! (زاهر، 1996:28)، لدرجة أننا صرنا لا نرى إطاراً نظرياً أو حتى مفاهيمياً في عدد كبير من الأبحاث العربية.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن البحث الاجتماعي الغربي بدأ وبمستويات متزايدة بتوجيه نقد حاد للبحث الكمي في مجال العلوم الاجتماعية لضعفه بل عجزه عن فهم و تفسير الظواهر المعقدة في محيط النفس والمجتمع بتشكيلاتها ومظاهرها المختلفة، بل يعد بعض الباحثين الغربيين أن التوجه نحو البحث الكيفي (النوعي) أحد أبرز معالم "ما بعد الحداثة" Postmodernism ( ). وبمراعاة حقيقة أن البحث الاجتماعي العربي ما يزال صدى لنظيره الغربي وتابعاً له منهجياً وإجرائياً بل ومجالياً – إن صح التعبير- ولذا فإن الباحث يخشى – ويتوقع في الوقت ذاته- أن يشهد البحث العربي في جملته توجهاً قوياً نحو البحث الكيفي في العقد القادم، لا قناعة به معرفياً – إبستمولوجياً – وإنما لمتابعة "الموضة" المنهجية في "الغرب" "الأستاذ"!.
وللتدليل على ما سقناه آنفاً، نورد ما خلص إليه الباحث المصري أنور الشرقاوي (1994) في دراسته التحليلية القيمة للأبحاث العربية في مجال الإبداع والابتكار، حيث قام بعملية مسح لتلك الأبحاث في الفترة ما بين 1980-1993 والتي تناولت موضوع الإبداع والابتكار في المراحل العمرية التي تبدأ من مرحلة الحضانة إلى مرحلة الثانوية، وبناءً على هذين المحددين قام الباحث بحصر 131 بحثاً عربياً أخضعها لتحليل إحصائي بغية التعرف على أهم خصائص تلك الأبحاث، ومن ذلك معرفة طبيعة ونوعية الأبحاث العربية، وقد توصل الشرقاوي إلى نتيجة تؤكد ما ذهبنا إليه آنفاً. يوضح الشكل 1 هذه النتيجة.
شكل 1 رسم بياني يوضح النسبة المئوية لطبيعة ونوعية الأبحاث العربية في مجال الإبداع والابتكار
المصدر: الشرقاوي، أنور (1994) – دراسة مسحية لـ 131 بحث عربي في الفترة ما بين 1980-1993

من الشكل السابق، يتضح لنا أن الأبحاث النظرية – وهي التي من شانها تطوير نماذج ونظريات أو تهيئة الإطار النظري لتحقيق ذلك - لم تتجاوز نسبة 14%، وهي نسبة متدنية للغاية، لاسيما في بيئة ثقافية بحثية ظلت تستورد الكثير من الأفكار من "الآخر الحضاري"، في حين بلغت الدراسات الوصفية والتجريبية والتي تستهدف في الأغلب إجراء اختبارات كمية لبعض الفرضيات اتكاءً على نماذج ونظريات "الأستاذ الغربي".

4. ضعف "الأنفة الثقافية"!
تأسيساً على ما تم تقريره من ضعف الإنتاج البحثي الإبداعي العربي نصل إلى طرح سؤال رئيس ومباشر :
هل ينتظر الباحثون العرب نظراءهم الغربيين أن يتفضلوا عليهم بنماذج لكي يستخدموها في محيط التربية والنفس والاجتماع والإدارة؟
حقاً إنه عار ثقافي مخزٍ، العار في أن لا نتوفر على قدر كافٍ من "الأنفة الثقافية" حيث أن انعدامها أو ضعفها يجعلنا نستمر في فضاء الفكر والتحضر (وهماً) متسلحين بعضلات التفكير الميكانيكي، الذي ينقل لنا الأفكار ويجربها غير أنه لا يصنعها!
إن كان ثمة من ينتظر غوثاً فكرياً أو فلسفياً و مدداً منهجياً أو إجرائياً من قبل الغربيين، فإنني أقول لهم بأن جملة متزايدة من الباحثين الغربيين بدأوا يرفعون شعارات بشكل مباشر أو غير مباشر مثل: "هذه الفكرة قد لا تناسبكم" هذه الفلسفة ليست لكم"، "انتبهوا لخصوصيتكم الثقافية". وفي هذا الصدد أشير على عجل إلى بعض مقولات بعض الباحثين الغربيين. يقول شيريف ، و ليفي (2001) Shiraev & Levy أن السلوك الإنساني ونماذج التفكير تتشكل وتتطور في بيئات مختلفة مما يجعلها تختلف من مجموعة ثقافية إلى مجموعة أخرى. ويشاطرهم الرأي في هذا جمع كبير من الباحثين، من هم على سبيل المثال: هوفستد , Hofstede (1980) و تريندز Triandis (1996) .
بل ذهب تريندز إلى اختراع مصطلح "الأعراض الثقافية أو المتلازمات الثقافية" Cultural Syndromes، حيث يقصد به الأنماط المشتركة من الاتجاهات والمعتقدات والتفضيلات والعادات والقيم التي تنتظم في إطار يؤمن به مجموعة من الناس؛ يتكلمون لغة واحدة ويعيشون في بقعة محددة. وطالب تريندز بوجوب مراعاة التباين في الأنماط الثقافية والحضارية.
كما أن ثمة محاولات بحثية أدت إلى نشوء حركة بحثية تؤمن بمبدأ "التنوع الثقافي / الحضاري" Multiculturalism ، ويلمس القارئ لأدبيات هذه الحركة الوليدة أن لها بعداً سياسياً واضحاً حيث تطالب بمبدأ المساواة بين الحضارات ووجوب الإقرار أن لا فضل لثقافة أو لحضارة على أخرى بناء على معايير مسبقة (أو ما يسميها البعض حتى من مثقفينا بالمعايير العالمية)، وإنما هناك تلون ثقافي وتنوع حضاري.
بل تعدى الاهتمام بهذه القضية مجرد بحوث تنشر في الدوريات العلمية، إلى بلورة حقول معرفية متكاملة لها فلسفتها وأهدافها، وهي حقول تعنى بقضايا تأثير الثقافة والحضارة على السلوك الإنساني، وتفكيره وإداركه، ودوافعه ومشاعره، وآلية التطوير الذاتي والتفاعل الاجتماعي. ومن ابرز هذه الحقول حقل "علم النفس الثقافي المقارن" Cross-Cultural Psychology.
ولكن وعلى الرغم من تلك البحوث الجادة، نشير إلى حتمية تلبسنا بقناعة بل إيمان أكيد بخصوصيتنا الثقافية والحضارية في إطار الانفتاح الواعي على دوائر الحكمة الإنسانية المشتركة. كما أنني أعتقد أنه آن الأوان لكي نجلي ونحدد أبعاد ومجالات وشروط تبني مبدأ "البعد الإنساني المشترك" في فضاء التثاقف مع الآخر. هذا المبدأ الذي تضخم في عقول ووجدان بعض الباحثين العرب وتماهى مع دوائر الخصوصية، لدرجة أن بعضهم ينفي وبطرق مختلفة حتمية الخصوصية ويعدها وصمة عار وتخلف.
ونحن بدورنا هنا نتساءل عن قدر الانفتاح التثاقفي للحضارة الغربية، ثقافة الرجل الأبيض؟ بمعنى آخر نتساءل:
 هل تتوفر الحضارة الغربية على درجة من الانفتاح الثقافي مع ما تسميه بـ "العالم الثالث" ؟
 ما هي الثقافية العالمية، أدباً، وفناً، وفكراً؟
 أليست الثقافة العالمية دائماً هي ثقافة الرجل الأبيض (عدا في حالات ترويجية رخيصة!)؟
ولذا نقول لتلك الفئة من المثقفين العرب ارونا الفلسفة ذات الطابع العربي الإسلامي التي التصقت برحم الفلسفة الغربية الحديثة التي خالطت ثقافتنا العربية الإسلامية لعدة قرون!
أين هي في مختلف مجالات الفلسفة؟ أين هي في الانتولوجيا؟ أين هي في الابستمولوجيا؟ أين هي في الميثدولوجيا؟
خاتمة وتوصيات:
تعرضت الورقة البحثية لموضوع الإبداع في فضاء البحث العربي، وأكدت على أهمية تلبس البحث العلمي بالإبداع، إن أريد له أن يسهم بشكل فاعل في مسيرة النهضة الحضارية للمجتمعات العربية الإسلامية، وقد حددت الورقة الأسباب الكبرى لتلك المشكلة والتي لم تنل من الباحثين العرب كبير عناية، كما أبانت الورقة عن أربعة مظاهر تدل على تجذر المشكلة في بيئة البحث العربي. وقد طرحت الورقة العديد من الأسئلة الفلسفية والفكرية الجديرة بالنقاش من قبل الباحثين العرب بمختلف تخصصاتهم واتجاهاتهم الفلسفية والفكرية والمنهجية.
وفي النهاية نثبت بعض التوصيات التي نعتقد أنها تسهم في تخفيف حدة مشكلة ضعف الإنتاج الإبداعي، وهذه التوصيات من ثم جديرة بالعناية من قبل الباحثين العرب والمؤسسات البحثية العربية:
1. نشر الوعي وترسيخ الإيمان بمقومات ومفردات التحضر العربي الإسلامي داخل الأروقة الأكاديمية، والعمل على سبك الأبحاث العلمية في ضوء متطلبات وشروط وأولويات المشروع الحضاري.
2. إعادة الاعتبار للإبداع في الثقافة العربية كقيمة أساسية وشرط رئيس في مشروع التحضر.
3. العمل على تهيئة وبناء بيئة الإبداع في الفضاء الأكاديمي العربي بمقوماتها المختلفة.
4. عناية كتب المنهجية العربية بقضية الإبداع والتأكيد على أهمية اكتساب الباحثين لمهارة التفكير الإبداعي في الممارسة البحثية.
5. التعريف بالأعمال الإبداعية البحثية العربية في مختلف التخصصات وبأصحابها وتخصيص بعض أبحاث الدراسات العليا لاختبارها وتطويرها.
6. إجراء دراسات تفصيلية تستهدف دراسة معوقات الإبداع بحسب ظروف الزمان والمكان والتخصص.
7. إجراء دراسات مسحية للجهود البحثية التي بذلت في سبيل صناعة نظرية المعرفة (الإبستمولوجيا) الإسلامية، ووجوب الاستمرار في تنفيذ الأبحاث المتعمقة في هذا الاتجاه مع ضمان آلية منهجية للنقد والإنضاج.
8. عقد مؤتمرات وندوات متخصصة تستهدف إعداد أبحاث متعمقة فيما يتعلق بمسألة الإبداع في البحث العربي وقضايا نظرية المعرفة.

هوامش:
..............
أنظر مثلاً:
- Curd, M. and Cover, J. (1998), Philosophy of science - the central issues, NY: W. W. Norton Company.
- Klee , R. (ed.) (1999), Scientific inquiry, NY, Oxford: Oxford University Press.
انظر المراجع السابقة.
لمزيد من القراءة عن مبدأ التنوع الثقافي والحضاري، انظر مثلاً:
- Fowers, B. and Richardson, F. (1996), Why is multiculturalism good?, American Psychologist, vol. 51, pp. 609-621.
- Sears, D (1996), Presidential address: reflections on the politics of multiculturalism in American society, Political Psychology, vol. 17(3), pp. 409-420.
Sears, op., cit.
انظر مثلاً:
- Berry, J., Segall, M. and Kagitcibasi, C. (eds.), Handbook of cross-cultural psychology: social behaviour and applications, Needham Heights, MA: Allyn and Bacon.
- Shiraev, E. and Levy, D. (2001), Introduction to cross-cultural psychology, Boston: Allyn and Bacon.
مصطلح مهين، ويكشف عن جانب من الوقاحة والاستعلائية "الحضارية" لثقافة الرجل الأبيض! الرجل الأبيض الذي لا يكاد يرى أي حسنات أو إيجابيات في ما يسميه بالعالم الثالث!


المراجع العربية:

1. أبو حطب، فؤاد، صادق، آمال (1991)، مناهج البحث وطرق التحليل الإحصائي في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
2. البريدي، عبدالله (2000)، في إطار دعوة للانبثاق من مركّبنا الحضاري : المسألة الحضارية:المسار والمشروع - نمذجة وبلورة، بحث مقدم للمنتدى الحضاري، اللقاء الأول، المملكة المتحدة. (هذا البحث مع أبحاث أخرى تحت الطباعة في كتاب بعنوان: قضايا في المسألة الحضارية، من مطبوعات المنتدى الحضاري).
3. حسن، أحمد (1996)، أصول البحث العلمي، ج 1، القاهرة: المكتبة الأكاديمية.
4. ذياب، عدنان، خضر، نعمة، و ذياب، خضر (1995)، "التوافق بين فلسفة الإدارة وكل من السلوك القيادي والتركيب التنظيمي وأثره في الإبداع"، المجلة العربية للإدارة، م 17 (1)، ص. 89-148.
5. زاهر، ضياء الدين (1995)، "تقويم أداء الأستاذ الجامعي: الأداء البحثي كنموذج"، مستقبل التربية العربية، م 1 (3)، ص 39-68.
6. سفر، محمود (1989)، دراسة في البناء الحضاري، كتاب الأمة، قطر، العدد 21، ، ص96.
7. سليمان، عبدالله (1983), "مدى توفر عوامل الابتكار في الثقافة العربية المعاصرة"، المؤتمر الخليجي الأول لعلم النفس، جامعة الكويت.
8. الشرقاوي، أنور (1994)، "الابتكار لدى تلاميذ مراحل التعليم قبل الجامعي في البحوث العربية- دراسة تحليلية من أجل نموذج للابتكارية"، ندوة: دور المدرسة والأسرة والمجتمع في تنمية الابتكار، قطر.
9. صقر، هدى (1993)، "معوقات التفكير والسلوك الابتكاري لدى المديرين"، مجلة الإدارة، القاهرة، م 26 (2)، ص. 6-36.
10. عبيد، إلهام (1997)، " خصائص الباحث العلمي والمهارات اللازمة له من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بكليات التربية" مستقبل التربية العربية، م 3 (11-12)، ص 77-118.
11. عساف، عبدالمعطي (1995)، الإبداع الإداري في المنظمات المعاصرة، الإداري، مسقط، معهد الإدارة العامة، السنة، 17، ع 62، ص. 29-54.
12. العواجي، إبراهيم (1406 هـ)، "الإبداع في مجال الإدارة المحلية العربية: المفاهيم والتطبيق"، كتاب: الإدارة العامة والإصلاح الإداري في الوطن العربي، عمان، الأردن، المنظمة العربية للعلوم الإدارية، ص 1001-1002.
13. غرايبه، فوزي، و دهمش، نعيم، و الحسن، ربحي، و عبدالله، خالد، و أبو جبارة، هاني (1981)، أساليب البحث العلمي في العلوم الاجتماعية والإنسانية، الأردن، بدون ناشر.
14. محسن، مصطفى (2002)، في المسألة التربوية – نحو منظور سوسيولوجي منفتح، ط2، الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي.
15. هيجان، عبدالرحمن(1999)، " معوقات الإبداع في المنظمات السعودية"، مجلة الإدارة العامة، م 39 (1)، ص 1-69.


المراجع الأجنبية:

1. Berry, J., Segall, M. and Kagitcibasi, C. (eds.), Handbook of cross-cultural psychology: social behaviour and applications, Needham Heights, MA: Allyn and Bacon.
2. Curd, M. and Cover, J. (1998), Philosophy of science - the central issues, NY: W. W. Norton Company.
3. Fowers, B. and Richardson, F. (1996), Why is multiculturalism good?, American Psychologist, vol. 51, pp. 609-621.
4. Goodwin, C. (1998), Research in psychology, NY: John Wiley & Sons.
5. Greenfield, T. (ed.) (1996), Research methods, London: Arnold.
6. Guilford, P. (1968), Intelligence, creativity, and their educational implications, CA: EDITS.
7. Hofstede, G. (1980), Culture's consequences: international differences in work-related values, Beverly Hills, CA: Sage.
8. Kenzevich, Stephen. (1975), "Administration of public education", 2nd , NY: Harper and Row.
9. Klee , R. (ed.) (1999), Scientific inquiry, NY, Oxford: Oxford University Press.
10. Krone, Robert. (1980), Systems analysis and policy science", NY: John Wiley and Sons.
11. Robson, C. (1993), Real world research, Oxford: Blackwell.
12. Sears, D (1996), Presidential address: reflections on the politics of multiculturalism in American society, Political Psychology, vol. 17(3), pp. 409-420.
13. Shiraev, E. and Levy, D. (2001), Introduction to cross-cultural psychology, Boston: Allyn and Bacon.
14. Triandis, H. (1996), The psychological measurement of cultural syndromes, American Psychologist, vol. 51 (4), pp. 407-415.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى