يرجا من الأعضاء المشاركين بأبحاثهم المحافظة على التوثيق والأمانة العلمية
"لنعمل على : إرضاء الدَّيان. . . وبناء الإنسان . . . وحماية الأوطان" د.محمود عكام .
يمنع كتابة أي مشاركة بغير العربية الفصحى

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
NOURH
باحث مشارك
باحث مشارك
الحالة العلمية : طالبة
الدولة الدولة : سورية
الهوايات : طالبة
المزاج : طيب
عدد المساهمات : 64
نقاط : 8628
تاريخ التسجيل : 16/02/2010

هكذا كان الشافعي

في 2010-08-28, 22:26
أما الشافعي -رحمه الله- فيدل على كونه عابدا أنه كان يقسم الليل ثلاثة أجزاء ثلث للعلم وثلث للصلاة وثلث للنوم ،وقال الربيع : كان الشافعي رحمه الله تعالى يختم القرآن في رمضان ستين مرة كل ذلك في الصلاة ،وكان البويطي أحد أصحابه يختم القرآن في كل ليلة مرة .

وقال الحسين الكرابيسي رحمه الله تعالى : بت مع الشافعي غير مرة فكان يصلي نحوا من ثلث الليل فما رأيته يزيد على خمسين آية فإذا أكثر فمائة . لا يمر على آية رحمة إلا سأل الله تعالى لنفسه ولجميع المؤمنين ولا بآية عذاب إلا تعوذ منها وسأل الله تعالى النجاة لنفسه ولجميع المؤمنين . واقتصاره على خمسين آية يدل على تبحره في أسرار القرآن . وقال وسئل عن مسألة فسكت فقيل ألا تجيب ، فقال :حتى أعلم أنّ الفضل في سكوتي أو في الجواب.

وقال الشافعي :ما شبعت مذ ست عشرة سنة ،لأنه يثقل البدن ،ويقسي القلب ويزيل الفطنة ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة .وقال : ما حلفت بالله تعالى لا صادقا ولا كاذبا
وقال أحمد بن يحيى :خرج الشافعيّ يوما من سوق القناديل فتبعناه ، فإذا رجل يسفه على رجل من أهل العلم ن فالتفت الشافعي إلينا فقال :نزهوا أسماعكم عن استماع الخنا كما تنزهون ألسنتكم عن النطق به،فإن المستمع شريك القائل وإنّ السفيه لينظر إلى أخبث شيء في وعائه ،فيحرص أن يلقيه في أوعيتكم ، ولو ردت كلمة السفيه لسعد رادها كما يشقى بها قائلها.

وقال الشافعي :كتب حكيم إلى حكيم ،يقول قد أوتيت علما فلا تدنس علمك بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة إلى يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم .

وأما زهده فقد قال رحمه الله :من قال أنه جمع بين حب الدنيا وحب خالقها فقد كذب. وسقط سوطه من يده فرفعه إليه إنسان فأعطاه جزاء عليه خمسين دينارا ،وسخاء الشافعي أشهر من الشمس .


وأما كونه عالما بأسرارالقلوب، فيدل عليه أنه سئل عن الرياء،فقال: على البديهة :الرياء فتنة عقدها الهوى بحبال أبصار قلوب العلماء فنظروا إليها بسوء اختيار النفوس فأحبطت أعمالهم. وقال :إذا أنت خفت عل نفسك العجب فانظر رضا من تطلب ،وفي أي نعيم ترغب ، ومن أي عقاب تهرب ،وأي عافية تشكر وفي أي بلاء تذكر.

ويدل على أنه أراد بالفقه والمناظرة وجه الله تعالى ، أنه قال :وددت أن الناس ينتفعون بهذا العلم وما نسب إلي منه شيئ ، و هذا قاطع في أنه لم يرد به صيتا في الناس ومتاع الغرور . وقال : ما ناظرت أحدا قط فأحببت أن يخطئ ، وما كلمت أحدا قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان ويكون عليه رعاية من الله تعالى وحفظ ،وما كلمت أحدا قط إلا وأنا أريد أن يبين الله تعالى الحق على لسانه أو على لساني.
وقال أحمد بن حنبل : ما صليت صلاة منذ أربعين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي .



مختصر إحياء علوم الدين ، محمد بن محمد أبو حامد الغزالي المتوفى سنة 550هجري ، روجع وعلّق عليه بعناية وإشراف الناشر، مؤسسة الكتب الثقافية لبنان بيروت، الطبعة الأولى 1990 م-1410ه،ص (21-22-23)
avatar
أحمد القدور
المدير العام
المدير العام
الحالة العلمية : مدرس لغة عربية
الدولة الدولة : سوريا
الهوايات : القراءة والبحث
عدد المساهمات : 239
نقاط : 9707
تاريخ التسجيل : 25/10/2009

رد: هكذا كان الشافعي

في 2010-08-29, 01:08
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بجهودك ..

اشتمل المقال على قضايا مهمة تشكرين عليها منها

*المسلم يأخذ من دنياه ما يعينه على عبادته
*القرآن شفاء الروح ودواء للهم ومرشد إلى خير الأعمال ..
*على المسلم أن يدعو لنفسه لجميم المسلمين
*أعضاء الجسد شهود على أعمال الإنسان
*على العالِم توخي الخذر في أعماله لأنه قدوة الأمة كما قال فتى لأبي حنيفة رحمه الله "إن سقطتُ أهلكت نفسي ... وإن سقطتَ أهلكت الأمة .."
...
أعمالنا يجب أن تكون لوجه الله خالصة له ..

دعاء التلميذ لأستاذه وفاء ..
... إلخ

رحم الله الشافي وجميع أئمة المسلمين .. وأعان علماءنا على السير في الطريق المستقيم وإرشاد الإمة إليه

...

***************************
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى