يرجا من الأعضاء المشاركين بأبحاثهم المحافظة على التوثيق والأمانة العلمية
"لنعمل على : إرضاء الدَّيان. . . وبناء الإنسان . . . وحماية الأوطان" د.محمود عكام .
يمنع كتابة أي مشاركة بغير العربية الفصحى

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
أحمد القدور
المدير العام
المدير العام
الحالة العلمية : مدرس لغة عربية
الدولة الدولة : سوريا
الهوايات : القراءة والبحث
عدد المساهمات : 239
نقاط : 9707
تاريخ التسجيل : 25/10/2009

معنى الاستعاذة وبعض أحكامها

في 2010-08-09, 02:21
الاستعاذة معانيها وبعض أحكامها

بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة
الحمدُ لله ربِّ العالمينَ, وألفُ الصَّلاةِ وأتمُّ التَّسليمِ, على سيِّدِ الخلقِ والمرسلين, سيدُنا ومعلمُونا, محمدُ بنُ عبدِ الله صلواتُ ربِّي عليه وعلى آلِه وسلَّمَ, ورضوانُهُ عن صحابتِه أجمعين, رحمتُهُ تعالى على تابعِيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ
وبعدُ :
يقولُ اللهُ تعالى بعدَ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ: {وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف200].
هذهِ الآيةٌ الكريمةُ فيها أمرٌ منَ اللهِ تعالى للمسلمينَ بالتعوُّذِ بهِ منَ الشَّيطانِ.
فَما هي الاستعاذَةُ؟, وما هي ألفاظُها ومعانِيها؟, وما هي أحكامُها؟, وهل الاستعاذةُ آيةٌ من آياتِ القرآنِ الكريمِ ؟, وما فضلها, ...
هذا ما سيُتناولُ -إنْ شاءَ اللهُ تعالى- في هذا البحثِ من أبحاثِ رياضِ التعريفِ بالكتابِ الشريفِ .
معنى الاستعاذة:
الاستعاذةُ في كلامِ العربِ: الاستجارةُ, والتحيُّزُ إلى الشيءِ, على معنَى الامتناعِ بِهِ من المكروهِ.
يُقالُ: عُذْتُ بفلانٍ واستعَذتُ بهِ, أي: لجأتُ إليهِ. وهو عِيَاذِي, أي: مَلجَئِي...
ألفاظ الاستعاذة:
يكفي عند الشافعيِّ وأبي حنيفةَ قولَ المستعيذُ:"أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ".
وزادَ بعضُهم: "أعوذُ بالله السميع العليمِ".
وقال الثوريُّ والأوزاعيُّ : بل يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنَّ اللهَ هو السميعُ العليمُ".
قال ابن عطية: "وأما المقرئون فأكثروا في هذا من تبديل الصفة في اسم الله تعالى وفي الجهة الأخرى، كقول بعضهم: أعوذ بالله المجيد، من الشيطان المريد، ونحو هذا مما لا أقول فيه: نعمت البدعة، ولا أقوا: إنه لا يجوز"
ومن ثم فأشهر ألفاظ الاستعاذة, وأكثرها دقة قولك (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).
معنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يقول ابن كثير "أستجيرُ بجنابِ اللهِ منَ الشيطانِ الرجيمِ أنْ يضُرَّنِي في دِينِي أو دُنْيايَ، أو يصُدَّنِي عن فعلِ ما أُمرتُ بِه، أو يَحُثَّنِي على فِعلِ ما نُهِيتُ عنهُ".
مَن الشيطان في كلام العرب
هو كلُّ متمرِّدٍ من الجنِ والإنسِ والدَّوابِّ وكلَِّ شيءٍ. وإنَّمَا سُمِّي المُتَمَرِّدُ من كلِّ شيءٍ شيطَانًا، لمفارقَةِ أخلاقِهِ وأفعالِهِ أخلاَقَ سائِرِ جنسِهِ وأفعالَهُ، وبُعدِه من الخيرِ.
وقد يطلقُ على كلِّ قوةٍ ذميمةٍ في الإنسانِ. قال عليه السلام: "الحسدُ شطانٌ والغضب شيطانٌ" وذلك لأنهما ينشآن عنه.
وقد قيلَ: إنَّه أُخذِ من قولِ القائلِ: شَطَنَتْ دَارِي من دارِكَ- يريدُ بذلك: بَعُدتْ.
ومنْ ذلِكَ قولُ نابغةَ بنِي ذبيانٍ:
نأتْ بِسُعَادَ عَنْك نَوًى شَطُونُ فبانَتْ، والفُؤادُ بِها رَهِينُ
والشيطانُ مشَتقٌّ مِنْ شَطَنَ إذا بَعُدَ، فهوَ بعيدُ بطبعِهِ عنْ طِبَاعِ البشرِ، وبعيدٌ بفُسقِهِ عن كُلِّ خيرٍ، ...
وقال سيبويه: العربُ تقولُ: تشيطنَ فلانٌ إذا فَعَلَ فِعْلَ الشيطانِ ولو كانَ من شاطَ لقالوا: تشيط.
الأدلة على وجود شياطين من الإنس والحيوان
قال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}.
للتقديم لفظ الإنس على الجن دلالة أن الكيد الإنسان للإنسان أقوى عليه من كيد الجان
و[ركبَ] عمرُ بنُ الخطابِ، رضي اللهُ عنهُ،... برْذُونًا، فجعلَ يتبخْترُ بهِ، فجعلَ لا يضرِبُهُ فلا يزدادُ إلا تبختُرًا، فنزلَ عنهُ، وقالَ: ما حَمِلْتُمُونِي إلاَّ علَى شيطانٍ، ما نزلتُ عنه حتَّى أنكرتُ نفسِي .
كيف يتخلص الإنسان من وسوسة الشيطان :
قال تعالى في سورة فصلت {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ*وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ*وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
إنَّ الشيطانَ لا يكفُّه عنِ الإنسانِ إلا اللهُ ولهذا أمرَ اللهُ تعالَى بمُصانَعَةِ شيطانِ الإنسِ, ومداراتِهِ, بإسداءِ الجميلِ إليه، ليرُدَّهُ طبعُه عمَّا هو فيه من الأذى. قال تعالى {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }التين4
وأمرَ بالاستعاذَةِ بهِ من شيطانِ الجِّنِ, لأنَّهُ لا يَقبلُ رِشَوةً, ولا يُؤثِّرُ فيهِ جميلٌ؛ لأنَّهُ شريرٌ بالطبعِ, ولا يكفُّهُ عنكَ إلا الذي خلقَهُ.
معنى الرجيم
و"الرجيمُ, أي: المبعدُ من الخيرِ المهانِ...وفهو الملعونُ المشتومُ. وكلُ مشتومٍ بقولٍ رديءٍ أو سبٍّ فهوَ مَرْجُومٌ.
وأصلُ الرجمِ الرَّميُ، بقولٍ كانَ أو بفعلٍ. ...
وقدْ يجوزُ أنْ يكونَ قِيلَ للشيطانِ رجيمٌ، لأنَّ اللهَ جلَّ ثناؤُه طرَدَهُ من سَمواتِه، ورجمَهُ بالشُّهبِ الثَّواقِب
كَمَا قالَ تعالَى : {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ}،
وقال : {إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ}،
وقال : { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ*وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ*إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ}...
والرجمُ : القتلُ واللعنُ والطردُ والشتمُ, وقدْ قيلَ هذا كلُّه في قولِهِ تعالَى : {قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} وقول أبي إبراهيم : { لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ}"
" ويستعارُ الرجمُ للرميِ بالظنِ والتوهمِ. قال زهيرُ:
وما الحربُ إلا ما علمتمْ وذقتمُ وما هُو عنها بالحديثِ المرجَّمِ
أي: المظنون, ..
والمُراجَمَةُ: المُسابَّةُ الشديدةُ استعارةٌ كالمقاذفةِ.
والتَّرْجُمانُ: من ذلك كأنَّهُ يرمِي بكلامِ من يُترجمُ عنُه إلى غيرِه .
والرُّجمةُ: أحجار القبر...
حكم الاستعاذة
يقول القرطبي "هذا الأمرُ على الندبِ في قولِ الجمهورِ في كلِّ قراءةِ في غيرِ الصلاةِ واختلفُوا فيه في الصلاةِ حكَى النقاشُ عن عطاءٍ: أنَّ الاستعاذةَ واجبةٌ, وأنَّ ابنَ سيرينٍ والنخعيَ وقومٌ يتعوذونَ في الصَلاةِ كلِّ ركعةٍ ... وأبو حنيفةَ والشافعيُ يتعوَّذانَ في الركعةِ الأولى من الصلاةِ ويريانِ قراءةَ الصلاةِ كلِّها كقراءةِ واحدةٍ ومالكُ لا يرى التعوُّذ في الصلاةِ المفروضةِ ويراه في قيامِ رمضانَ"
وذكرَ أبو الليثِ السمرقنديِّ عن بعضِ المفسرينَ أنَّ التعوُّذَ فرضٌ فإذا نسيَهُ القارئُ وذَكرَهُ في بعضِ الحزبِ قطعَ وتعوَّذَ ثمَّ ابتدأَ من أولِّهِ وبعضُهْم يقولُ : يَسْتَعِيذُ ثُمَّ يرجعُ إلى موضعِهِ الذي وقفَ فيهِ. وبالأول قالَ أسانيدُ الحجازِ والعراقِ وبالثاني قالَ اسانيدُ الشامِ ومصرَ
حكى الزهراويُّ قالَ : نزلتِ الآيةُ في الصلاةِ ونُدبنا إلى الاستعاذةِ في غيرِ الصلاةِ, وليسَ بفرضٍ. قالَ غيرُه : كانت فرضًا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وحدَهُ ثمَّ تأسيْنَا بهِ
الجهر بالاستعاذة في الصلاة
قال الشافعيُ في الإملاءِ، "يُجهَرُ بالتعوذُ، وإنْ أسرَّ فلا يضرُّ"، وقالَ في الأُمِّ بالتخييرِ لأنَّه أسرَّ ابنُ عمرٍ وجهرَ أبو هريرةٍ [رضي الله عنهم]، واختلفَ قولُ الشافعيِّ فيمَا عدَا الركعةِ الأولُى: هل يُستَحبُ التعوذُ فيها؟ على قولين، ورجَّحَ عدمَ الاستحبابِ، واللهُ أعلمَ.
هل الاستعاذة آية من القرآن
أجمعَ العلماءُ على أنَّ التعوذَ وهو قولُ القارئ: (أعوذُ باللهِ منَ الشيطانِ الرجيمِ) ليس من القرآنِ ولا آيةً منهُ
مكان التعوذ
قال تعالى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ*إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
قالتْ طائفةٌ من القراءِ وغيرُهم: نتعوذُ بعدَ القراءةِ، واعتمدُوا على ظاهرِ سياقِ الآيةِ، ولدفعِ الإعجابِ[العُجب] بعدَ فراغِ العبادةِ؛
ونقلَ[فخرُ الدينِ محمدُ بنُ عمرَ الرازي] قولاً بأنَّ الاستعاذةَ أولاً وآخرًا ...
والمشهورُ الذي عليهِ الجمهورُ أنَّ الاستعاذةَ لدفعِ الوَسوَاسِ فيها، إنَّما تكونُ قبلَ التلاوةِ، ومعنى الآية عندهمْ: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } أي: إذا أردْتَ القراءةَ كقوله : { إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ }... أي: إذا أردتُم القيامَ...
فضل الاستعاذة
ومن لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث، وتطييب له وتهيؤ لتلاوة كلام الله وهي استعانة بالله واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه، ولا يقبل مصانعة، ولا يدارى بالإحسان، بخلاف العدو من نوع الإنسان كما دلت على ذلك آيات القرآن ...،
وقال تعالى : { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا}،
وقد نزلت الملائكة لمقاتلة العدو البشري يوم بدر، ومن قتله العدو البشري كان شهيدًا، ومن قتله العدو الباطني كان طرِيدًا، ومن غلبه العدو الظاهر كان مأجورًا، ومن قهره العدو الباطن كان مفتونا أو موزورًا،
ولما كان الشيطان يرى الإنسان من حيث لا يراه استعاذ منه بالذي يراه ولا يراه الشيطان.
روى مسلم عن سليمان بن صرد قال :
استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه وتنتفخ أوداجه فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هل تدري ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا ؟ قال : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال له الرجل : أمجنونا تراني !
وروى مسلم ايضا [ عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ان الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا قال : ففعلت فأذهبه الله عني
مصادر البحث
- القرآن الكريم
- تفسير القرآن العظيم , أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
- جامع البيان في تأويل القرآن , محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري،
- الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي القرآن , أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
- الدر المصون في علوم الكتاب المكنون , أحمد بن يوسف المعروف بالسموين الحلبي

]

***************************
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
avatar
NOURH
باحث مشارك
باحث مشارك
الحالة العلمية : طالبة
الدولة الدولة : سورية
الهوايات : طالبة
المزاج : طيب
عدد المساهمات : 64
نقاط : 8628
تاريخ التسجيل : 16/02/2010

رد: معنى الاستعاذة وبعض أحكامها

في 2010-08-20, 00:31
جزاك الله خيرا على هذا البحث القيم
لقد تذكرت عندما قراته قول الله تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)
اللهم زدنا علما وفقها وعملا لكتابك الكريم
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى