يرجا من الأعضاء المشاركين بأبحاثهم المحافظة على التوثيق والأمانة العلمية
"لنعمل على : إرضاء الدَّيان. . . وبناء الإنسان . . . وحماية الأوطان" د.محمود عكام .
يمنع كتابة أي مشاركة بغير العربية الفصحى

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
NOURH
باحث مشارك
باحث مشارك
الحالة العلمية : طالبة
الدولة الدولة : سورية
الهوايات : طالبة
المزاج : طيب
عدد المساهمات : 64
نقاط : 8628
تاريخ التسجيل : 16/02/2010

من ادب الاسلام

في 2010-07-18, 15:55
[center]من أدب الإسلام
رسالةٌ توجيهيةٌ سلوكيةٌ
بقلم
عبد الفتاح أبو غُدّة
مقدّمة

هذه رسالةٌ لطيفةٌ شيقةُ فيها قيمٌ مختارةٌ من أدب الإسلام الحنيف؛ كثيراً ما يغفُل عنها بعض المسلمين رجالاً ونساءً؛ حتى في أدنى الأمور شأناً، كدخول بيت الخلاء، والخروج منه، وكيفيّة الجلوس فيه، وغير ذلك من الآداب التي غَفَل عنها كثيرُ من النّاس، وللإسلام الحنيف آدابٌ وفضائلُ كثيرةٌ، دعا إليها وحضّ عليها لتتكامل الشخصيّةُ المسلمة، ويتحقّق الانسجام بين النّاس.

وهذه الآداب من باب الشّريعة ومقاصدها، والله سبحانه وتعالى الهادي إلى أحسنا وأقومها.


اللُّطف في التعامل مع الأبواب

إذا دخلتَ دارك أو مكتبك، أو دارَ غيرك أو مكتبه؛ فلا تدفع الباب دفعاً عنيفاً، أو تَدَعْهُ ينغلق لذاته بشدّةٍ وعنفٍ؛ فإن هذا منافْ لِلُطْف الإسلام؛ فعن أم المؤمنين عائشة رَضِيَ الله عنهَا : أن الرّسول r قال : ((إنّ الرِّفق لا يكون في شيء إلاّ زانه، ولا يُنزع من شيء إلاّ شانه)).


السّلام على أهل بيتك شعارُ الإسلام

إذا دخلت بيتك أو خرجت منه؛ فسلّم على مَن فيه مِن أهلك بتحيّة الإسلام؛ بقولك: (( السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته))، ولا تعدِل عن هذه التّحيّة إلى غيرها؛ فهي شعارُ الإسلام الذي رسمه لنا رسول الله r. قال أنسٌ t : قال رسول الله r : ((يا بني إذا دخلت على أهلك فسَلِّم؛ يكن بركةٌ عليك وعلى أهلك)).


إذا دخلت دارك فأعلِم مَن فيها بوصولك

قال أبو عُبَيَدةَ عامر بن عبد الله بن مسعود t : ((كان أبي؛ عبد الله بن مسعود t إذا دخل الدار استأنس- أي: أَشْعَرَ أهلها بما يُؤنسهم-، وتكلّم ورفع صوته حتى يستأنسوا)).
ولهذا جاء في الصّحيحين عن جابر t أنّ رسول الله r ((نهى أن يَطرُقَ الرجلُ أهله ليلاً- أي: أنْ يأتيهم ليلاً من سفر أو غيره على غفلة-؛ كأنه يَتخوَّنُهم، أو يَلتمِسُ عثراتهم)).


إستأذِنْ على أهل بيتك حتى ولو كانت أمّك أو أختك

روى الإمام مالك عن عطاء بن يسار مرسلاّ: أن رجلاً سأل رسول الله r فقال: ((أستأذنُ على أمّي؟)) فقال: ((نعم))، فقال الرّجل: إني معها في البيت، فقال رسول الله r: ((أستأذن عليها))؛ فقال الرجل: إني خادمها، فقال رسول الله r: ((استأذن عليها، أتحبّ أن تراها عُريانة))؟! قال: ((لا))، قال: ((فاستأذن عليها)).

وكان ابن عمر y إذا بلغ بعضُ ولدِهِ الْحُلُم عزله وأفرده عن حُجرته الخاصّة به؛ فلا يدخل على ابن عمر y إلا بإذنٍ منه.
قال ابن عباس t: ((الاستئذان واجبُ على النّاس كلهم))، وقال ابن مسعود t: ((يستأذن الرّجل على أبيه وأمّه، وأخيه وأخته)).


طَرْق الباب يدُلُّ على طارقه

إذا طرقتَ بابَ أخيك أو صديقك أو بعض معارفك، فكن رفيقاً في طرقك؛ فإنّ طرقك الباب بعنف في تشبُّهٌ بالظَّلمة والزّبانية.
جاءت امرأة إلى الإمام أحمد بن حنبل t لتسأله عن شيء في أمور الدين، ودقَّت عليه الباب دقّاً فيه بعض العنف؛ فخرج وهو يقول: هذا دق الشرط.

وإذا كان صاحب الدار قريبا من باب داره، وكنت تعلم ذلك؛ فعليك بالتلطُّف في طرق الباب، وأما من بعد عن الباب فيقرع عليه قرعا يسمعه في مكانه.

وينبغي أن تجعل بين الدقتين زمنا غير قليل، ليفرغ المتوضئ، وينتهي المصلي، والآكل من لقمته، وقدر قدر بعض العلماء الانتظار بين الدقتين بمقدار أربع ركعات.
وإذا طرقت ثلاث مرات متباعدة ولم يفتح لك؛ فانصرف؛ فقد قال رسول الله r: ((إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فلينصرف)).

ولا تقف عند استئذانك أمام فتحة الباب، ولكن خذ يمنة أو يسرة؛ فقد ((كان رسول الله r إذا أتى باب قوم لم يستقبله من تلقاء وجهه، ولكن ركنيه الأيمن أو الأيسر)).


صرِّحْ باسمك الذي تعرف به إذا سألت
إذا طرقت باب أحد من الناس؛ فقيل لك: من هذا؟ فقل: فلان، ولا تقل: واحد، أو أنا، أو شخص.
وقد كره النبي r قول الطارق: ((أنا))، فعن جابر بن عبد الله t قال: ((أتيت النبي r فدققت الباب، فقال: ((من هذا؟)) فقلت: ((أنا))، فقال النبي r: ((أنا، أنا!))؛ كأنه كرهها)).


إقبَلْ العذر إذا تغيَّر الموعد

إذا زرت أحد إخوانك، فاعتذر لك عن استقباله لك، فاعذره؛ فإنه أدرى بحاله بيته. قال التابعي الجليل قتادة بن دعامة السدوسي:
((ولا تقفن على باب قوم ردوك عن بابهم؛ فإن لك حاجات، ولهم أشغالا، وإنهم أولى بالعذر)).


حافظ على بصرك

عندما تستأذن على بيت غيرك لتدخل إليه؛ فحافظ على بصرك من النظر في جوف البيت وعوراته؛ فإن ذلك عيب وإساءة؛ فعن سعد بن عبادة t قال: جاء رجل فقام على باب النبي r: ((هكذا عنك))؛ يعني نحاه وأمره بالتباعد عن مواجهة فتحة الباب، ثم قال له: ((فإنما الاستئذان من أجل النظر)).
وروى البخاري ومسلم وغيرهما عن سهل بن سعد t قال: ((اطلع رجل في جحر- أي: ثقب- في جحر النبي r قال: ((لو أعلم أنك تنظر لطعنت به عينك! إنما جعل الاستئذان من أجل البصر)).
[/center]
avatar
أحمد القدور
المدير العام
المدير العام
الحالة العلمية : مدرس لغة عربية
الدولة الدولة : سوريا
الهوايات : القراءة والبحث
عدد المساهمات : 239
نقاط : 9707
تاريخ التسجيل : 25/10/2009

رد: من ادب الاسلام

في 2010-08-09, 01:14
شكراعلى هذه التنبيه والتذكير المقدم
الذي لا ينتبه إليه إلا القلة القليلة من أبناء أمة الإسلام

جزاك الله عن الإسلام كل خير

***************************
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
avatar
رقية
باحث مشارك
باحث مشارك
الحالة العلمية : طالبة
الدولة الدولة : سوريا
الهوايات : المطالعة
المزاج : سعيدة
عدد المساهمات : 63
نقاط : 8044
تاريخ التسجيل : 02/09/2010

رد: من ادب الاسلام

في 2010-10-13, 19:57
اسال الله ان يجزيك خير الجزاء
بصراحة بعض هذه الاداب اسمع بها لاول مرة والذي اعرفه منها اطبقها والحمد لله
شكرا جزيلا
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى