يرجا من الأعضاء المشاركين بأبحاثهم المحافظة على التوثيق والأمانة العلمية
"لنعمل على : إرضاء الدَّيان. . . وبناء الإنسان . . . وحماية الأوطان" د.محمود عكام .
يمنع كتابة أي مشاركة بغير العربية الفصحى

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
أحمد القدور
المدير العام
المدير العام
الحالة العلمية : مدرس لغة عربية
الدولة الدولة : سوريا
الهوايات : القراءة والبحث
عدد المساهمات : 239
نقاط : 9599
تاريخ التسجيل : 25/10/2009

فكرة عمياء (1)

في 2011-06-21, 05:05
سأحكي لك قصتي بتؤدة وصبر شديدين، وعليك عدم التململ من قراءتها ، فأنا خطر محدق بك، والعاقل من عرف عدوة .
أطالبك بألا تجهد نفسك كثيرا فأعدك أنك لن تعرفني إلا حيث أشاء ووقت أشاء .
سأبرز لك في حديثي كل أدواتي، وسأحكي لك تاريخي، وكل ما لا تعرفه عن نفسي، لا لشيء سوى لأنبهك من خطري المحدق بك في كل لحظة ومع كل نفس ورفة عين .
وجدت يوم وجد الحسد ذاك الذي نشأ مرتين الأولى في السماء يوم حسد أعتى أتباعي أباك آدم على ما حظي من إكرام عند الله -سبحانه- ثم وجدت طريقا لأبثه فيكم يوم حسد أخيكم قابيل أخاه هابيل .
من يومها وأنا أرسم طريقا لأسود على هذه الأرض . وأطمئنك أني سأسود لأنك لن تبعث أبدا ليوم الحشر إلا بعد طغياني وقضائي على كل أعدائي .
هل أرعبتك ؟ هل أذهلتك ؟ ... أعلم .
ومنذ الآن وقبل أن أخوض بقصتي سأرأف عليك بأن أدلك على منقذك مني . هل تريد معرفته ؟ . ..
راجعت نفسي ، قررت تأجيل ذلك لبعض الوقت .
إنه خصمي اللدود ولا يوجد على الأرض إلا هو قادر على أن ينقذك من بين أظافري وبراثم أنيابي ، وسأقضي عليه لا محالة . مادم في الوجود أدوات خلقها الله لامتحانك فظفرت بها واخترت أفتكها بك . أتعرف ما هي ؟
ثلاث أدوات ولي ما أخفيه . أولها نفسك وثانيها حواء لآدم وآدم لحواء وثالثها بريق الذهب والمال .
أخطو خطواتي بحذر ، وأسير ببطء وتؤدة ، أحسن اخيار الأتباع وأحسن تصفيتها بدهاء وخفاء .
يظنني كبار أتباعي من جسنك أني من بنات أفكرهم لكن هيهات هيهات ... لقد أدركت غباءهم ووجدت في غبائهم فسحت أوسع لي لأتم سيادتي، فأقررتهم حتى أصل إلى لأدهى بغبائه.
هل وجلت ؟ هل خفت ؟
لا تخف ولاتطمع رغم أنك أحد خدامي وعليك أمارس أهوائي . أفتك بك وأغريك وأخدرك ما دمت على هذه البلادة في ذهنك وتفكيرك فستبقى خادما مطيعا بشكل مباشر وغير مباشر وستبقى ألوعبة قذرة بين يدي كبار أتباعي إلى أن أصفيهم وأنتخب من هو أفتك منهم وأدهى .
مازلت أقهقه من فرحي والغبطة لنفسي فأنا إلى الآن قادر على بث الشرور بينكم، فما أسهل تطويعك وأنت الخادم التافه والأحمق طالما فيك هذه النفس الجياشة وطالما ابعدت عن سلوك سبيل عدوي .
شيء واحد يجمعني بك . أتدري ما هو ؟ أننا عباد لله،
لكن أشياء وأشياء تميزني عنك ، فأنا لا أدرك بالحواس، وإنما أدرك بآثاري . أنا مستقر في ذهنك ونفسك ، أنا فكرة عمياء يا هذا أجل أنا فكرة من سالف التاريخ وأزله .
أوجدني أغبى مخلوق على هذه الأرض وأخبثهم، أنا فكرة أوجدها الشيطان بغبائه أوجدني دون تعقل أو تفكر فلم يدري إلا وأنا مسيطرة عليه جاعلة إياه أحد أجل أتباعي سخرته لتنفيذ مآربي فأنا أعظم فكرة شريرة في الكون الشيطان موجدي وأنا سيدته .
لي أسماء عدة لي تواريخ عدة لي آثار عدة وماذا سأقول عن نفسي لأردعكم عن اتباعي، لن أثقل عليك الآن وسأبعد عن كاهلك الحيرة فكل ما تسمعه عني صح وكله كذب في آن . فلا تشغل بالك بحقيقتي واتقيني بعدوي .
أرى في وجهك الوجل وأرى ارتعاد فرائصك، هل تعوذت ؟ لا ينفعك عليك أن تعمل حتى تتقيني لا تستسلم إلى الخمول . لماذا أحذرك من نفسي ؟ سؤال وجيه وجوابه بسيط .
حدثت نفسي ورأيت أني المنتصر في خاتمة الأمر ، قلت لها ألا ترأفين على هؤلاء البشر .. لقد كدت أفنيهم ... وفي الحقيقة أفنيتكم فكلكم بلا ضمير بلا شخصية بلا تاريخ منتفخون بلا هدف ولا سبيل ، لقد بقي فيكم شرذمة أخشى بعضهم وأسب البعض الآخر . أخشى المنورين منهم وأسب الذي اكتشف حقيقتي فالتجأ إلى صومعته ينادي نفسي نفسي دون أن يحذركم مني .
أنا متجه إلى لملمة معطياتي فأعرضها عليك لتتقيني
أنا فكرة شيطانية لكني أحسن إخضاع إبليس، أنا الجحيم ذاته فلا تقربني والحق بعدوي لتنج أنا سر نشأ مع ظهور البشرية ولن ينجلي إلا معها، أنا مدمر الأوطان، أنا مفسد الأخلاق، أنا مخلخل الأديان، أنا كل مرعب في هذا الكون أنا كل إغراء وإغواء،
هل تعرف من أنا ؟
أعدك أن أعرف بنفسي .
وأعدك أن أفني الراوي .
هل تعرف من عدوي ومخلصك مني ؟
إنه الإسلام ، إنه تدبر القرآن ، إنه المشي على خطى الرسول محمد الذي أشاركك بالصلاة والسلام عليه .

أعدك أن أفتك بالراوي .


يتبع....

***************************
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى