يرجا من الأعضاء المشاركين بأبحاثهم المحافظة على التوثيق والأمانة العلمية
"لنعمل على : إرضاء الدَّيان. . . وبناء الإنسان . . . وحماية الأوطان" د.محمود عكام .
يمنع كتابة أي مشاركة بغير العربية الفصحى

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
رقية
باحث مشارك
باحث مشارك
الحالة العلمية : طالبة
الدولة الدولة : سوريا
الهوايات : المطالعة
المزاج : سعيدة
عدد المساهمات : 63
نقاط : 9031
تاريخ التسجيل : 02/09/2010

المحاضرة السادسةالنقد العربي الحديث الدكتورة خلود

في 2010-12-13, 00:46

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المحاضرة السادسة النقد العربي الحديث
الدكتورة خلود ترمانيني
تحدثنا في المحاضرة السابقة عن محمد مندور وأبرز الخصائص في فكره ونقده
محمد مندور كان يعاني من ضعف شديد في بصره لكنه كان يملك قوة في بصيرته
هو دخل في صميم العلم والأدب , أحب الثقافة الغربية الفرنسية لأن البلاد كانت ترزح تحت الاستعمار وكان هناك ركود في الأدب هذا الرجل في الوقت الذي أحب فيه الثقافة الفرنسية دعا إلى العودة للماضي للتراث والنقد القديمين
سنتحدث في هذه المحاضرة عن كتاب محمد مندور (في الميزان الجديد)هذا الكتاب أوضح فيه مندور أن الثقافة الغربية وحدها لاتكفي فأهم خصائصه كانت الشمولية والاعتدال والمنهجية
كان شموليا يقول بوحدة الحضارة وعالمية الأدب وكان معتدلا ومنهجيا يعتمد على أسس منهجية وكانت له نظرة منهجية واقعية كان ينطلق من الواقع يفكر ويحلل وهو أول من أدخل تفسير النصوص إلى الجامعة في مصر
أولا :كتابه من حيث الشكل :
إن كتاب في الميزان الجديد عبارة عن مجموعة من المقالات كان محمد مندور قد كتبها في مجلتي (الثقافة والرسالة)وأيضا في جرائد (الوفد)جمع هذه المقالات في كتاب وأطلق عليه الميزان الجديد ونحن نشعر في كتابه هذا أننا لسنا أمام مشروع نقدي كامل وإنما أمام وجهات نظر نقدية سليمة واضحة
ثانيا الكتاب من حيث المضمون :
نلاحظ في هذه المقالات الموجودة أو المجموعة في الكتاب تأثر واضح بالثقافة الفرنسية وكما قلنا من قبل إن هذا التأثر مشروع بسبب الواقع المتردي في البلاد واقع الاستعمار والركود الذهني والفكري وهذا كله انعكس على محمد مندور فوجد في هذه الثقافة اشياء كثيرة أهمها أمران :
أولا:تفسير النصوص فكانوا يقولون شرح النصوص والمفردات ولكنه جاء بكلمة التفسير تفسير النصوص
ثانيا:الذوق الشخصي المعلل وهذا الشيء واضح وموجود في في كل مقالاته كان دائما يقول : الذوق هو الأساس وهذا كله يشي بوحدة الحضارة
وهويقول : الثقافة الفرنسية موجودة وواسعة وقد اخذ منها أشياء جديدة مثل تفسير النصوص والذوق الشخصي المعلل وأيضا آمن بوحدة الحضارة وهذا الأمر أعانه على إدخال كل المصطلحات النقدية الفرنسية إلى أدبنا العربي وفي الوقت نفسه أحب النقد القديم وقد يكون أول من أشار إلى كتابين رائعين لعبد القاهر الجرجاني دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة
وقد تأثر كثيرا بالمفكر الفرنسي غوستاف لانسون ويبدو أنه عاصره والتقى به في فرنسا وقال له لانسون :لديكم كاتب أخذت منه الشيء الكثير هو الجرجاني
وقد نقل عنه محمد مندور (لانسون)في كتبه أسس له وتأثر به وقد سمي محمد مندور باللانسني
أشار محمد مندور إلى كتابي عبد القاهر الجرجاني وحاول أن يدخل النقد أو الأدب مع اللغة وليس مع البلاغة كما فعل أبو هلال العسكري في كتابه الصناعتين فأبو هلال في كتابه أدخل الأدب والبلاغة وقال :القصيدة عبارة عن كناية استعارة تشبيه
هو تجاوز أبو هلال العسكري وقال هناك شيء اسمه الأدب واللغة وأشار إلى نظرية النظم التي جاء بها قديما عبد القاهر الجرجاني وتأثر به لانسون حين قال : إن الأدب ليس مجموعة من الألفاظ هو تركيب نظم للمفردات أو مجموعة من التراكيب هناك نظم أو تركيب جديد ولاحظوا قديما النقاد القدماء عن الأدب إن الأديب لا يكون أديبا إلا( حين يأتي بجملة لم يأت بها غيره )
يأتي بشيء جديد شيء فيه إعجاز وجمال لكن اللغة هي اللغة ونعتقد أن محمد مندور أول من آثار شهية النقاد لدراسة كتابي عبد القاهر الجرجاني وهذه القضية مهمة
بعض النصوص من كتابه في الميزان الجديد
يقول محمد مندور في كتابه :
(لقد كنت أؤمن بأن المنهج الفرنسي في معالجة الأدب هو أدق المناهج وأفعله في النفس وأساس ذلك المنهج هو ما يسمونه بتفسير النصوص )هذا هو الكنز الذي حمله محمد مندور إلى الدراسة الجامعية في جامعة القاهرة أيضا حاول مندور في كتابه في الميزان الجديد أن ينقد عددا من الأعمال الأدبية القديرة آنذاك
أولها مسرحية بيغاميلون لتوفيق الحكيم هو تناول المسرحية كما تناولها النقاد الغربيين من خلال تفسير النصوص والذوق الشخصي المعلل
ثانيا: أرواح وأشباحلعلي محمود طه
ثالثا :مجموعة قصص زهرة العمر لتوفيق الحكيم
رابعا :دعاء الكروان لطه حسين
مقالة نداء المجهول لمحمود تيمور
خمس كتب ودواوين كان قد نقدها ولا ننسى أهم خصائص نقده الاعتدال والشمول والمنهجية وآخر مقالة له عنوانها الأدب المهموس تحدث فيها عن الأدب بطريقة عروضية وتحدث عن أوزان الشعر وعن موسيقى الشعر وهي معقدة ختم بها كتاباته النقدية في هذا الكتاب
بعد ذلك قام بترجمة كتابين حين اطلع جمهور النقاد على مالديه تبين لهم أن معظم ماقد جاء به في كتابه في الميزان الجديد كلن مكن خلال هذين الكتابين وهما:
أولا : منهج البحث في الأدب لغوستاف لانسون
ثانيا :دفاع عن الأدب لجورج ديهاميل
كان لهذين الكتابين أثر كبير في كتاب مندور في الميزان الجديد كان هنام جملا بنفسها استخدمها محمد مندور ولاننسى أن تأثره كان مشروعا
وهو كما قلنا آمن بوحدة الحضارات فكان لديه نوع من أنواع الأصالة المعاصرة أحب القديم لكنه عاصر الحديث لأن الواقع الذي يعيش فيه كان واقعا لاروح ولاأمل فيه
ما هو مدى التأثير الذي فعله به الأدب أو الثقافة الفرنسية ؟
هناك أمران : أولا:الأدب والعلم ثانيا :الأدب واللغة
هذان الأمران أخذهما من الثقافة الفرنسية كيف؟ جميعنا يعلم مدى أهمية العلم فنحن وإن كنا تحت نير الاحتلال لابد أن يكون لدينا اهتمام وفق هدف معين فهناك ضرورات والعلم منها
في حين أن الادب يقال عنه من الكماليات فيمكن للإنسان أن يعيش بلا أدب ولكن هل يمكن أن يمرض دونما طبيب ؟ أوان يعيش في العراء دون مأوى ؟
فالغرب أدخلوا العلم إلى الأدب لكن كيف ذلك ؟ كيف يفكر الطبيب بمفرداته الطبية كذلك الأدب يجب أن يكون لديه أسس علمية راسخة ومحمد مندور دعا إلى علمنة الأدب
نحن نعلم جميعا أن العلم هو ابداع وإذا وقفنا أمام الأدب نحن أمام إبداع أمام نفسية أمام روحانية والطبيب أمامه جسم أو جسد إنساني هذا الجسد كل معالمه أمامه ولايمسك بالروح رغم أنه يمسك بذلك الجسد والأدب هو الروح فكيف نمسك بشيء هو أساسا غير مرئي هنا قال الغرب نحن أمام روحانية وأمام روح الأدب هناك شخصية وهناك ذوق شخصي وهناك قضايا ولكن لاحظوا دخل العلم هو قال الذوق الشخصي وأضاف إليها المعلل وهذا أمر علمي فهو استعار المفردات العلمية وهذا حصيلة الثقافة الغربية
يجب أن يكون لدينا أسس علمية راسخة تعتبر بداية ننطلق منها إلى آفاق لاتحد يقول محمد مندور نقلا عن غوستاف لانسون :0إن مانستطيع أن نأخذه عن العلماء هو النزعة إلى استطلاع المعرفة والصبر الدؤوب والخضوع للواقع والاستعصاء على التصديق )فالأدب في حالة ركود في حين أن الطب والهندسة يمضيان وتعلمون أن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها فيجب علينا أن نأخذ العلم اين ما كان ويكون لدينا الفكر الواضح أن نأخذ نفكر ونضم ونبدأ نبدأ من أنفسنا من الشريعة التي نؤمن بها من الواقع الذي ننطلق منه ومحمد مندور في قوله دعا نقلا عن الثقافة الغربية إلى :
1-ربط الأدب بالعلم :أن يكون لدينا معرفة وهذه المعرفة مرادفة للأمانة العلمية حين نأخذ النظريات الرياضية هذه النظريات فيها دقة في النقل لكن في الأدب نحن لسنا أمام هذه الدقة لذلك هو دعا إلى الدقة الشديدة قال أيضا الصبر الدؤوب فيجب أن يكون هناك صبر على الأدب وصبرعلى العلم و الأديب يحتاج إلى الصبر وهوليس بالأمر السهل أيضا الاستعصاء على التصديق : في أوربا لديهم إيمان عجيب بالكلمة المطبوعة وهذا غير صحيح والأستعصاء على التصديق أي حالة عصيان إلى أن يثبت العكس فلا تصدق كل ما يقال فأنت يجب عليك أن تحاكم نريد أن يكون لدينا وجهة نظر واضحة ومحددة
إن الإنسان حين يكون مكتملا يكون أدبه واقعيا يصور الواقع القضايا الإنسانية ونحن نعلم أن الأدب هو روح وذوق يصقل بالمران والتجربة والقراءة والثقافة ولكن في الأساس هو موهبة فهناك فطرة خلقها الله معنا لذلك نقول الآداب والعلوم الإنسانية ويكمل محمد مندور قوله :(وأنا لا أدري أعلمٌ ما نعمله عندئذ أم لا ولكنني على ثقة بأن ما نعمله هو تاريخ أدبي ) نحن لانريد بناء معارف إنما نريد بناء ضمائروأيضا مما يلفت الانتباه في كتابه علاقة الأدب باللغة حين ربط أبو هلال العسكري في كتابه الصناعتين الأدب والبلاغة قال القصيدة عبارة عن تشبيه واستعارات ومستعار ونحن لانريد ذلك وإنما نريد اللغة بما فيها البلاغة وعلم النفس كل ما يملكه هذا الأدب فهو لفت الانتنباه الى العلاقة بين الأدب واللغة .
يقول محمد مندور:
(إن العلاقة تكون في المنهج اللغوي لأننا في الأدب نكون أمام لغة )من هنا ربط مندور بين النقد واللغة وتجاوز أبو هلال العسكري فهو رأى أن اللغة ليست فقط تشبيه واستعارة هناك روح اللغة وهناك علم نفس اللغة ومحمد مندور له فضل كبير على النقد العربي الحديث والمعاصر يأتي هذا الفضل كمن طريقته في الأداء النقدي فهو لم يتحيز لثقافة دون أخرى وهو أحب النقد والأدب الغربي الفرنسي وأخذ وترجم عنه لكنه لم ينس على الاطلاق أن هناك من اساتذته الفرنسيين من تأثر وقدر النقد العربي القديم فكان هذا الشيء يفرحه وفي الوقت نفسه كان يشعر بالألم لأن هناك من ظابناء جنسه من لم يقدر ذلك وقد عبر عن ذلك في كثير من مقالاته وهو اول من لفت انتباه النقاد العرب إلى النقد القديم وخاصة إلى عبد القاهر الجرجاني ذلك الناقد المبدع حقا
أيضا هو أدخل العلم إلى النقد وأدخل اللغة فكان ممن أطلق عليه بحق ممن يعتمدون على الأصالة المعاصرة وهو طبعا كانت ثقافته فرنسية لأنه اعتمد عليها وأدخل الكثير من المصطلحات العلمية النقدية في فرنسا إلى الجامعات المصرية رغم أنه لم يكتب له الاستمرارفانشغل بالصحافة بيد أنه لم ينس الادب العربي وتابع تأليف الكتب وقام تأليف وترجمة كتابات ادبية فهذا الرجل كان عبقريا حقا
انتهت المحاضرة والحمد لله
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى