يرجا من الأعضاء المشاركين بأبحاثهم المحافظة على التوثيق والأمانة العلمية
"لنعمل على : إرضاء الدَّيان. . . وبناء الإنسان . . . وحماية الأوطان" د.محمود عكام .
يمنع كتابة أي مشاركة بغير العربية الفصحى

شاطر
اذهب الى الأسفل
ميار حسن
باحث جديد
باحث جديد
الحالة العلمية : طالب جامعي
الدولة الدولة : سوريا
عدد المساهمات : 24
نقاط : 9096
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

المحاضرة الخامسة نقد عربي حديث د. خالد الأعرج

في 2010-12-06, 15:30

المحاضرة الخامسة
النَقد الثقافي عندَ الغَذَّامي

تعريف النقد الثقافي:



هو النقد الذي يتناول النصوص الأدبية في علاقتها ببيئتها الثقافية، ولا يتردد في كشف العيوب النسقيّة في الثقافة والسلوك، وله مستويان:

1- المستوى الأول: تحليل النصوص الأدبية وكشف جماليتها الفنية.

2- المستوى الثاني: تنشيط المضمرات الدلالية الثقافية القابعة خلف النصوص، ونقد المؤسسة المنتجة للثقافة.
لمحة عن حياة الناقد:



هو عبد الله الغذامي، ناقد وأستاذ جامعي، يدرّس النقد الأدبي الحديث في جامعة (الملك سعود) في الرياض في السعودية.
مولده:


هو من مواليد عُنيزة عام 1946م.


تلقيه للعلم:


درس في المعهد العلمي في عنيزة.


الوضع الاجتماعي:



هو رجل متدِّينٌ، عانى كثيرًا من الاتهامات التي كانت تلصق به بعد كتابه (الخطيئة والتكفير) لأن المجتمع من حوله كان متشددًا، حتى الخطباء شهّروا به على المنابر، كما أنّ البعض اتّهمه بأن هذا الكتاب ليس من تأليفه.
جوائزه:



نال عدة جوائز عربية، وأبرزها جائزة (سلطان العويس) 1999م.
شهرته:



هو من أبرز النقاد العرب المعاصرين. اقترح النقد الثقافي بديلًا عن النقد الأدبي الذي تستأثر بتحليلاته الخصائص الجماليّة للنصوص الأدبيّة، في مشروعه النقدي، ولا سيّما في كتابه (النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية) بيروت عام (2000م).
أهم كتبه النقدية:



1- (الخطيئة والتكفير، من البنيوية إلى التشريحية، قراءة نقدية لنموذج إنساني معاصر).

2- (الموقف من الحداثة).

3- (المرأة واللغة).

4- (النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية).
مرجعيات المشروع (النقد الثقافي):



ý يؤكّد الغذامي كثيرًا على الأهداف التي يتوخّاها من النقد الثقافي، لكنه أبعد ما يكون عن الادّعاء بأنه هو المبشّر الأوّل به، ولذلك يقدّم عرضًا وافيًا اصطلح على تسميه (الذاكرة الاصطلاحية) للمشروع.

ý يبدأ من كيفيّة فهم العمل الأدبي، والتي مرّت بسلسلة من التصورات بداية بـ (ريتشاردز) و (بارت) و (فوكو) حيث أصبحت الممارسةُ النقديةُ تهدف إلى تأسيس وعي نظري في نقد الخطابات الثقافية والأنساق الذهنيّة، ثم تطوّر الأمر في حقبة (المابعديات: ما بعد البنيوية وما بعد الحداثة
وما بعد الاستعمار).


ý وخلال هذه المسيرة تبلور للنقد الثقافي هدفٌ يتمثل في مجاوزة النص بمفهومه التقليدي، فالنص ليس الغاية القصوى للنقد الثقافي، بل غايته المبدئية، وقد ركز الغذامي على (ليتش) وله كتاب أعطاه ثلاثة عناوين هي: (النقد الثقافي، النظرية الأدبيّة، ما بعد البنيوية) وهو ناقد إنكليزي، دمج بين فروع العلوم الإنسانية ليستعرض اتجاهات الفكر العربي المعاصر.

ý كما ذهب الغذامي إلى أن (ليتش) أكد أن النقد الثقافي يتضمن تغييرًا في المنهج والتحليل وخصّه بميزات ثلاث، وهي:

1- أنه يتمرّد على الفهم الرسمي للأدب و يدرس الآداب المهمّشة، كالأدب الشعبي.

2- أنه يوظّف مزيجًا من المناهج التي تُعنى بتأويل النصوص وكشف خلفياتها التاريخية، آخذًا بالاعتبار الأبعاد الثقافية للنصوص.

3- أن عنايته تنصرف بشكل أساسي إلى فحص أنظمة الخطابات، والكيفيّة التي بها يمكن أن تفصح النصوص عن نفسها في إطار منهجي مناسب.

ý هذه التصورات هي نتاج الجدل الذي اندلع في الثقافة الأوربيّة اعتبارًا من النصف الثاني من الستينيات، وهي مجسّدةٌ في أفكار مثل (بارت، وتودوروف، وفوكو، وديريدا، وإداورد سعيد، وكرستيفا.

ý فتودوروف مثلًا تنقّل بين البنيوية والنقد الحواري، ثم انتهى بمعالجات ثقافية خاصّة بالعلاقات بين الأنا والآخر، شأنه شأن إدوارد سعيد الذي ارتحل بحرية وبراعة بين الأدب الروائي والأدب المقارن والنقد والاستشراق، والصور التي ركّبها الغرب للثقافات والشعوب الأخرى، ثم الربط البارع بين نشأة الرواية كظاهرة ثقافية والإمبريالية.

4- أنّ العناية بالأبعاد الثقافية للظواهر الاجتماعية والسياسيّة والإعلامية كانت سمةً أساسيّةً من أهم اتجاهات الثقافة الغربية في النصف الثاني من القرن الماضي، وهذه الخلفية بالأفكار والمناهج لم تكن غائبةً عن مشروع الغذّامي النقدي، بل غذته بالكثير من الأفكار، فمرجعيّة مشروع الغذّامي في النقد الثقافي تعود إلى الأفكار والمناهج التي أنتجها الغرب الأوروبي.
النقد الثقافي، النظرية والمنهج عند الغذامي


1- في المجال النظري:

أولًا: يتحرّك الغذامي في مجال مشبعٍ بالممارسات المعرفية الغربية، وهو في كلّ ذلك يبدي امتعاضًا واضحًا من الفهم الرسمي للأدب، ويدعو إلى استبعاده.

- المثال الذي يقدّمه الغذامي خاص بالتراتب الذي فرضه الفهم الرسمي للأدب لكل من (كليلة ودمنة) و(ألف ليلة وليلة) فالأدب الرسمي احتفى بالنص الأول لأنه يوافق الأعراف الرسمية، وهمّش الثاني لأنه افتقر إليها. ونقد هذا الفهم سيعيد الاعتبار لضروب كثير من الآداب المهمشة بما يجعلها متونًا فاعلة وهي تنخرط بشكل طبيعي في عالم الأدب.

كل هذا متعلق بتجريد الفهم التقليدي لوظيفة النقد من قيوده الموروثة، وهو أمر يقود إلى تحرير الأداة النقدية، وذلك يدفع بالنقد من وظيفته الأدبية إلى وظيفته الثقافية.

ثانيًا: يدعو الغذامي أيضًا إلى الدلالة النسقية التي تقوم على الجملة الثقافية، فلديه الجملة على ثلاثة ضروب:

1- جملة نحوية: حاملة للدلالة الصريحة.

2- جملة أدبية: حاملة للدلالة الضمنية.

3- جملة ثقافية: حاملة للدلالة النسقية التي تعبر عن هيمنة الثقافة في النص.

ثالثًا: ويرى الغذامي بأن المؤلف في هذا النقد مؤلفان:

1- مؤلف فرد له خصوصية شخصية.

2- مؤلف آخر ذو كيان رمزي يمثل الثقافة التي تصوغ بأنساقها المهيمنة، وعيه
الفردي، و لاوعيه الفردي على حد سواء، ومهما حاول الأول أن يعبِّر عما يريد فإن أفكاره ومواقفه ستنتظم في أُطر كبرى، فالمؤلف الفرد هو نتاج المؤلف (الثقافة) التي يمكن اعتبارها المؤلف الأشمل والأكثر حضورًا.


رابعًا: يشكّل مفهوم النسق محورًا مركزيًا في مشروع النقد الثقافي، ويشترط الغذامي أن يكون النسق:

1- مضمرًا.

2- أن يكون جماهيرًا وجماليًا.

3- ليس من صنع فرد بل هو نتاج ثقافي.

4- له طبيعة سردية فهو بارع بالتخفي.

5- إنه تاريخي وراسخ وله الغلبة.

6- إنه رمز يحرك الأمة.
تمت بعونه تعالى

مكتبة الفرقان
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى